محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
145
نوادر المعجزات
من غدر به - ونكثا عليه ، ونقضا عهده ، وهما به الهموم كما هم به من كان مثلهما ، وخرجا بعائشة معهما يستعطفا بها ( 6 ) الناس وكان من أمرهما وأمرها ما قد بلغكم . قالوا : فان طلحة والزبير صنعا ما صنعا فما حال عائشة ؟ قال : عائشة عظيم جرمها وعظيم إثمها ، ما أهرقت محجمة من دم إلا وإثم ذلك في ( 2 ) عنقها وعنق صاحبيها ( 3 ) . ولقد عهد النبي صلى الله عليه وآله إليه ، وقال : لابد من أن تقاتل الناكثين - وهم أهل البصرة - والقاسطين - وهم أهل الشام - والمارقين - وهم أهل النهروان - فقاتلهم علي عليه السلام جميعا . قال ( 4 ) القوم : إن كان هذا [ قاله ] ( 5 ) النبي صلى الله عليه وآله لقد دخل القوم جميعا في أمر عظيم ! ! . قال أبو عبد الله عليه السلام : إنكم ستكفرون ( 6 ) . قالوا : إنك ( 7 ) جئتنا بأمر عظيم لا نحتمله . قال : وما طويت عنكم أكثر ، أما إنكم سترجعون إلى أصحابكم وتخبرونهم ( 8 ) بما أخبرتكم ، فتكفرون أعظم من كفرهم . قال : فلما خرجوا قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا سليمان بن خالد ! والله ما يتبع قائمنا من أهل البصرة إلا رجل واحد ، لاخير فيهم ، كلهم قدرية وزنادقة ، وهي الكفر بالله . ( 9 )
--> 1 ) " يستعطفانها " دلائل الإمامة . 2 ) في الأصل " من " تصحيف . 3 ) أثبتناها كما في المصادر المذكورة ، وفى الأصل " صاحبها " . 4 ) في الأصل " قالوا " وما أثبتناه كما في ساير المصادر . 5 ) أضفناها كما في المصادر المذكورة . 6 ) في الأصل " ستنكرون " وما أثبتناه كما في دلائل الإمامة . 7 ) في الأصل مكررة مرتين . 8 ) في الأصل " وتخبرون " وما أثبتناه كما في المصادر المذكورة . ( 9 ) رواه في دلائل الإمامة : 120 ، عنه مدينة المعاجز : 393 ح 20 بنفس السند الا أن فيه " عبد المؤمن " بدل " المؤمن " . أخرج نحوه في البحار : 47 / 127 ح 175 عن مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 350 باسناده عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد .